عين مجلس الوزراء عضو هيئة التدريس في كلية العلوم الادارية د.خالد السعد وكيلا لوزارة التعليم العالي خلفا لوكيلة الوزارة السابقة الشيخة د.رشا الصباح التي تمت ترقيتها لمنصب مستشار بدرجة وزير في ديوان رئيس الوزراء.
الوكيل الجديد كان يشغل العديد من المناصب الادارية في جامعة الكويت والتي منها امين عام جامعة الكويت وعميد كلية العلوم الادارية، وعضو البنك الدولي، بالإضافة الى العديد من المناصب.
مصادر أكدت لـ«الرؤية» أن اختيار د.السعد كان معدا له مسبقا قبل خلو المنصب في عهد د.رشا الصباح، مشيرة إلى أن د.السعد يعد من المقربين جدا من وزيرة التربية ووزيرة التعليم العالي د.موضي الحمود حيث انها كانت استاذة سابقة في كلية العلوم الادارية.
وأشارت المصادر الى ان الوزيرة تعمدت عدم اظهار الاسم أو طرحه عبر وسائل الاعلام المختلفة، وقامت بتسريب بعض الاسماء التي لم تكن ولن تكون ضمن الاختيار أصلا لتشتيت الانتباه عن اختيارها، مستغربة تكتم الوزيرة بهذا الشكل عن الاسم وطرحه واعلانه بهذه الطريقة.
وعلى كل حال فإن الوكيل القادم أمامه العديد من العراقيل والكثير من المشاكل التي يجب أن يوجِد لها حلا، لعل من ابرزها النهوض بالسياسات العامة والخطط اللازمة لتطوير «التعليم العالي» التي نُص عليها في أسباب انشائها، والزيادة في عدد البعثات سواء الخارجية منها او الداخلية ورسم سياسة التعليم العالي بالتعاون مع اللجنة التعليمية في مجلس الامة والعمل على جودة التعليم والعمل على مراقبة ومتابعة الجامعات المتساهلة.
كما ان عليه ان يقوم بدراسة متأنية ومتسقبلية لحاجة الدولة من المؤهلات العليا بالاضافة لحل مشكلة الطلبة الدارسين في الخارج سواء في الجامعات العربية او الاجنبية مع حصر الطلبة الكويتيين الدارسين في الخارج والعمل على التواصل معهم باستمرار فيما يستجد من قرارات تخص الوزارة، والعمل الحثيث لتقييم مخرجات تلك الجامعات أو أي جامعات اخرى سواء كانت جديدة أو محل اختلاف أو قامت بمخالفة قانون الاعتراف.
إن التعليم الآن في الكويت يعاني عدم الاستقرار ما يستلزم على الوكيل الجديد إبعاده عن السياسة وعدم السماح للواسطة والمحسوبية بالتدخل في عمل وزارة التعليم العالي.
إن هناك العديد من المشاكل الادارية في الوزارة يجب على الوكيل الجديد متابعتها والتي منها المركزية الادارية وامكانية تقديم خدمة متطورة للمراجعين بعيدا عن البيروقراطية الشديدة التي تعيشها الوزارة حاليا من خلال اجراءات روتينية اصبحت تأخذ وقتا اطول وتؤخر مصالح الناس، كذلك لا يمكن للوكيل الجديد ان يتغافل عن حق الموظفين في الوزارة وذلك من خلال اقرار الكادر المالي لموظفي التعليم العالي. الواجب على الوكيل الجديد البحث بجدية عن مقر آخر يستوعب الطلبة لا أن يكون مقر التعليم العالي في منطقة معزولة عن العالم ومبانيها متناثرة، وعلى د.السعد تفعيل دور إدارة العلاقات العامة والاعلام بالوزارة وتواصلها مع الطلبة وذويهم في العديد من الاصعدة المختلفة.
وقد تباينت ردود الفعل بعد أن أعلنت وزيرة التربية والتعليم العالي د.موضي الحمود عن تعيين وكيل وزارة التعليم العالي د.خالد السعد، فمن جانبه أكد د.خالد السعد عدم علمه بتعيينه في المنصب الجديد، مبينا أن هذا الخبر يروج بين الاوساط الجامعية دون تأكيد إلى الآن من قبل الوزيرة له.
وبين د.السعد أنه في حال الموافقة عليه رسميا يعتبر هذا المنصب تكليفا وليس تشريفا، مؤكدا في الوقت نفسه أنه عُرض عليه الترشيح لهذا المنصب وقام بالموافقة عليه الا انه لم يكن على علم بهذا التعيين.
كما بين د.السعد ان الأجندة القادمة تتبين من خلال ممارسته للعمل في الوزارة، مبينا ان عمله يختلف تماما عن المنصب الجديد كونه عضوا في هيئة التدريس بكلية العلوم الادارية بجامعة الكويت والمنصب الجديد إداري. وفور انتشار هذا الخبر بين الاوساط الاكاديمية بالجامعة الذين رحبوا بهذا القرار، معربين عن سعادتهم بتعيين زميل لهم في هذا المنصب، أكد عميد كلية العلوم الإدارية د.راشد العجمي أن كلية العلوم الادارية تفخر بأن يكون من ضمن أعضائها من يتبوأ مثل هذا المنصب الحساس وهو تمثيل التعليم العالي في الكويت، مبينا أن الشهادة في وكيل وزارة التعليم العالي الجديد د.خالد السعد مجروحة، مشيرا إلى ان د.خالد السعد تبوأ العديد من المناصب بجامعة الكويت وخارجها حيث شغل منصب أمين عام جامعة الكويت ومن ثم عضو البنك الدولي بواشنطن. وبين د.العجمي أن اختيار د.خالد السعد وكيلا لوزارة التعليم العالي اختيار موفق جدا، داعيا الله سبحانه أن يعينه على هذه التركة الثقيلة، مؤكدا أن وزارة التعليم العالي من الوزارات المهمة في الكويت والتي تختص بمستقبل التعليم العالي في الكويت، ونحن نثق بأن د.خالد السعد على قدر هذه المسؤولية ويكون اضافة جديدة لوزارة التعليم العالي والعملية التعليمية في الكويت.
وبدوره أبدى رئيس قسم التمويل بكلية العلوم الإدارية د.محمود بهبهاني سعادته بقرار تعيين د.خالد السعد وكيلا للتعليم العالي، مبينا أن هذا الرجل في المكان المناسب، مشيرا إلى أن د.السعد لديه خبرة جيدة من خلال تمثيله الكويت في البنك الدولي، والآن هذا المنصب يحتاج لرجل مثل د. خالد السعد. مبديا سعادته بتولي أحد أعضاء القسم لهذا المنصب.
ومن جانبه قال عضو هيئة التدريس بقسم التمويل د.عماد موسى اننا سعداء بهذا القرار الذي أفرحنا، مبينا أن هذا القرار مكسب لنا وللقسم بشكل عام. وبين د.موسى أن د.السعد بخبرته الكبيرة ومن خلال تقلده للعديد من المناصب الاشرافية في جميع المجالات سوف يكون هو الشخص المناسب للارتقاء بالمستوى التعليمي في الكويت، متقدما بالتهنئة القلبية للدكتور خالد السعد على هذا المنصب.
ومن جهته قال عضو هيئة التدريس د.محمد قادري إن د.خالد السعد شخصية محترمة وله خبرات عديد في المجالات العلمية والمهنية لا نستطيع ان نغفلها، متمنيا له مزيداً من التقدم والارتقاء بالمستوى التعليمي في الكويت.
. الراشد: عليه حل الأمور العالقة
بارك النائب علي الراشد لوكيل الوزارة الجديد د.خالد السعد على منصبه الجديد، متمنيا منه حل العديد من المشاكل التي تخص طلبة الكويت في الخارج والبعثات الثقافية في الخارج والاهتمام بهذا الجانب. كما طالب الراشد في تصريح خاص لـ«الرؤية» الوكيل الجديد بتلبية جميع احتياجات طلبة الكويت في الخارج والسعي إلى حل العديد من الامور العالقة في وزارة التعليم العالي، متمنيا له التوفيق في منصبه الجديد.
الغريبة: كان يجب اختياره من الجسم التربوي
أكد رئيس جمعية اعضاء هيئة التدريس السابق والعضو الحالي فيها د.عواد الغريبة ان وكيل وزارة التعليم العالي لا بد أن يكون من الجسم التربوي ومختصا في هذا الجانب وهذا ما ينادي به التربويون دائماً سواء على مستوى الوزارة او خارجها. وبين د.الغريبة في تصريح خاص لـ«الرؤية» أن شخصية وكيل الوزارة يجب أن تكون مختصة بالتربية لسهولة التعامل معها كتربويين ومختصين في هذا الجانب.
العدوة لـ»…«: توفير جامعات خاصة في الكويت
تمنى النائب خالد العدوة من وكيل وزارة التعليم العالي حل مشاكل التعليم العالي خاصة الطلبة المبتعثين الذين يدرسون خارج الكويت بأعداد هائلة، مبينا ان من أهمها مشكلة الشهادات التي يتضح بعدها انها غير معترف بها وعليها اعتراضات. وطالب العدوة في تصريح خاص لـ «الرؤية» الوكيل الجديد بحل مشكلة أعداد الطلبة الكبيرة التي تدرس خارج الكويت من ابنائنا الطلبة، فيجب توفير الجامعات الخاصة في الكويت والتغلب على الكثير من المشاكل التي يعاني منها الطلبة، ميبناً أن هناك العديد من الطلبة لا يستطيع أن يكمل دراسته بسبب اللغة لأن التعليم العام في المتوسط والثانوي المستوى ضعيف بينما في الجامعة يكون المستوى اكبر، مشيرا إلى أننا سوف نتعاون مع الوكيل الجديد في سبيل حل المشاكل العالقة.